نص الفيديو
| الموقع: | E-TRAINER |
| المقرر: | 2.1. مفاهيم أساسية في الإعداد البدني |
| كتاب: | نص الفيديو |
| طبع بواسطة: | مستخدم ضيف |
| التاريخ: | الأربعاء، 28 يناير 2026، 2:18 PM |
الإعداد البدني
١. الإعداد البدني
يُقصد به مجموعة الإجراءات التدريبية المنظمة والهرمية التي تهدف إلى تطوير القدرات البدنية للرياضي.
الإعداد البدني العام (PPG)
يكون عامًا عندما يهدف إلى تطوير القدرات الأساسية التي تُعدّ قاعدة الأداء، مثل القدرة الهوائية أو القدرة على إنتاج القوة. في الإعداد العام يكون الحجم مرتفعًا، بينما تكون الشدة دون الحدّ الأقصى.
الإعداد البدني الخاص (PPS)
يكون خاصًا عندما يطوّر القدرات المرتبطة مباشرة بمتطلبات التخصص الرياضي. في الإعداد الخاص تكون الشدة في أقصاها، بينما يكون الحجم أقلّ.
الإعداد البدني المرتبط بالأداء
يضمّ جميع التمارين البدنية المدمجة مباشرة داخل العمل التقني أو التكتيكي في كرة القدم. ويُعدّ منفصلًا عندما لا يتضمن العمل بالكرة.
الإعداد البدني المدمج (PPI)
يهدف الإعداد البدني المدمج إلى تطوير القدرات البدنية (السرعة، القوة، التحمّل، التنسيق…) من خلال مواقف اللعب أو التدريب التقني/التكتيكي مباشرة.
بمعنى آخر، يدمج هذا النوع من التدريب العمل البدني بالكامل داخل سياق الرياضة، دون فصل بين الحركة التقنية، واتخاذ القرار، والجهد البدني.
اللياقة البدنية والقدرات البدنية
اللياقة البدنية
تُعبّر اللياقة البدنية عن الحالة العامة للفرد من حيث قدراته الجسدية في لحظة معيّنة، وقد تكون جيدة (قادر على الأداء) أو ضعيفة (تعب، نقص تدريب، زيادة وزن، إصابات…).
وتشمل قدرة الفرد على بذل الجهد، مقاومة التعب، التعافي، وأداء المهام اليومية أو الرياضية.
مثال:
شخص يستطيع الجري لمدة 30 دقيقة دون ضيق تنفس شديد، وينام جيدًا ويتعافى بسرعة، يمتلك لياقة بدنية جيدة — حتى لو لم يكن رياضيًا محترفًا.
القدرات البدنية
القدرات البدنية هي المهارات الأساسية التي تُبنى عليها الأداءات الرياضية. وهي مكوّنات قابلة للقياس وتعبّر عن قدرات محدّدة ترتبط بالأداء الرياضي.
تمثّل هذه القدرات الأساس الذي تُبنى عليه اللياقة البدنية، لكنها توجَّه لخدمة الأداء. وتشمل القدرات الرئيسية: القوة، السرعة، التحمّل، المرونة، التناسق، الرشاقة…
خلاصة:
• اللياقة البدنية = الحالة العامة للصحة والقدرة البدنية.
• القدرات البدنية = المهارات المحددة التي ندرّبها لتحقيق الأداء الرياضي.
الحمل التدريبي
تمثّل الحمولة التدريبية مقدار الضغط الإجمالي المفروض على جسم الرياضي خلال حصة تدريبية أو خلال دورة تدريبية كاملة.
مكوّنا الحمولة التدريبية
١. الحجم : كمية العمل المنجَز (المدة، عدد التكرارات، عدد السلاسل…).
٢. الشدّة : صعوبة أو درجة استثارة الجهد، وتمثّل مستوى الانخراط العضلي والقلبـي والطاقة المبذولة، وغالبًا ما تُعبّر كنسبة مئوية من الحدّ الأقصى.
البُعدين الرئيسيين للحمولة التدريبية
• الحمولة الخارجية → ما نقوم به فعليًا (الحجم × الشدة). وهي التي تحدّد صعوبة الحصة أو الدورة التدريبية.
• الحمولة الداخلية → كيف يستجيب الجسم لما نقوم به. وهي تمثّل الاستجابة الفسيولوجية والنفسية للجسم تجاه الحمولة الخارجية (معدل ضربات القلب، وتيرة التنفس، مستوى اللاكتات…).
إدارة الحمولة التدريبية بشكل فعّال تعني إيجاد التوازن المناسب: حمولة كافية لتحفيز التكيّف، دون مبالغة تؤدي إلى إرهاق مفرط أو إصابات.
ذروة الجاهزية
تمثّل ذروة الجاهزية أو ذروة الأداء اللحظة التي تكون فيها جميع قدرات الرياضي، البدنية والذهنية، في أعلى مستوياتها. وهي الحالة المثالية لتحقيق أفضل أداء في المنافسة.
يجب أن يشعر الرياضي يوم المنافسة بأنه:
- جاهز بدنيًا لتكرار الجهود العالية؛
- مركّز وواثق ذهنيًا، لأن الحمولة التدريبية السابقة طوّرت قدراته.
المبدأ
ذروة الجاهزية هي نتيجة تخطيط دقيق وتوازن حساس بين الحمولة التدريبية وفترات التعافي.
مرحلة الحمولة (Phase de charge)
- التدريب المكثف يسبب تعبًا مُتحكّمًا فيه.
- تنخفض المخزونات الطاقية مؤقتًا، ويقل الأداء: وهذا أمر طبيعي ومطلوب.
- يُجهَّز الجسم تحت “الضغط” ليبدأ عملية التكيّف.
مرحلة التعافي
خلال الراحة النشطة، يعيد الجسم ترميم وتقوية الأنظمة المُجهدة (العضلات، الجهاز العصبي…). هنا تبدأ ظاهرة التعويض الفائق (Surcompensation).
التعويض الفائق
يبني الجسم نفسه فوق مستواه الأساسي ليواجه الضغط المقبل. هذا الارتفاع فوق خط الأساس هو ما يحدد ذروة الجاهزية.
التوقيت (Timing)
دور المُعدّ البدني هو مزامنة لحظة التعويض الفائق مع يوم المنافسة.
- إذا كانت فترة التعافي قصيرة → سيصل الرياضي وهو لا يزال مرهقًا.
- إذا كانت طويلة جدًا → يكون تأثير التعويض الفائق قد انخفض.
طرق التدريب الرياضي
تُشير هذه الطرق أو الأساليب إلى مجموع الإجراءات والتقنيات والأدوات المستخدمة لتطوير مختلف القدرات البدنية لدى الرياضي.
بالنسبة للمُعِدّ البدني، فإن معرفة هذه الأساليب وإتقانها أمر أساسي لاختيار الأنسب منها حسب السياق وخصائص الرياضيين.
تحدد هذه الأساليب تعليمات تنفيذ التمارين: عدد السلاسل، عدد التكرارات، شدّة الجهد، فترات الاستراحة، وغيرها.
أبرز أساليب التدريب الرياضي
- الأساليب المستمرة : مجهود طويل وبشدّة ثابتة بهدف تطوير التحمل الأساسي.
- الأساليب المتقطعة (الإنترفال) : تناوب بين الجهد العالي وفترات الراحة، وتُحاكي التناوب الطبيعي بين الجهود الانفجارية والفترات النشطة.
- الأسلوب المركزّي (Concentrique) : عمل عضلي باستخدام أوزان خارجية (دمبلز، بار، آلات)، بشدّة أقل من القصوى وحجم كبير.
- الأسلوب اللامركزّي (Excentrique) : عمل عضلي بأحمال قصوى (1RM)، بشدّة قصوى وحجم منخفض جدًا.
- التمارين البليومترية : قفزات، اندفاعات، تغييرات اتجاه انفجارية. ضرورية لتطوير القوة، قوة التسديد، والقدرة على الفوز بالكرات الهوائية.
- الأسلوب البلغاري : التناوب بين الأحمال الثقيلة والخفيفة داخل السلسلة أو داخل الحصة، بهدف تدريب الجسم على الاستجابة لأنواع مختلفة من الضغوط البدنية.
الاستشفاء
يشمل الاستشفاء أو التعافي مجموعة العمليات الفسيولوجية والنفسية والتنظيمية التي تسمح للرياضي باستعادة توازنه بعد مجهود واحد أو سلسلة من الجهود.
يهدف الاستشفاء إلى إعادة ملء المخزونات الطاقية، وترميم الأنسجة العضلية، وإعادة الجسم إلى مستوى وظيفي مثالي استعدادًا للحصة أو المنافسة التالية.
الاستشفاء أثناء الحصة التدريبية
١. بين التكرارات
يكون قصيرًا، ويسمح بإعادة تعبئة جزئية للأنظمة الطاقية، مما يؤثر مباشرة على شدّة التكرار التالي.
٢. بين السلاسل
يكون أطول ويهدف إلى استعادة أعمق، خاصة للجهازين العصبي والعضلي.
الاستشفاء بين الحصص
ضروري لاستيعاب الحمولة التدريبية وبدء عملية التعويض الفائق (تحسن الأداء). ويتأثر بعدة عوامل:
- حجم الحمولة التدريبية؛
- الوقت المتاح للراحة؛
- حالة الرياضي.
إن عدم التوازن بين التدريب والاستشفاء يؤدي إلى الإفراط في التدريب أو زيادة خطر الإصابة.
أساليب وتقنيات الاستشفاء
توجد عدة بروتوكولات تساعد على استعادة التوازن الداخلي للجسم وتعزيز التطور:
- الاستشفاء النشط
- التدليك
- العلاج بالتبريد
- تقنيات الاسترخاء النفسي والجسدي
تأهيل ما بعد الإصابة
تُعدّ هذه المرحلة خطوة أساسية تأتي بعد الإصابة أو فترة التوقّف. وهي تمثّل الجسر بين إعادة التأهيل الطبي (بإشراف الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي) وبين العودة التدريجية إلى التدريب الرياضي.
وتهدف إلى استعادة القدرات البدنية الأساسية للرياضي (القوة، الحركة، التحمّل، التنسيق، السرعة) وإعداده بشكل آمن للعودة إلى الأحمال والمتطلبات الخاصة برياضته.
أهداف إعادة التأهيل الرياضي
- استعادة القدرات البدنية المفقودة خلال فترة التوقف (القوة، التحمّل، القدرة الانفجارية).
- إعادة توازن السلاسل العضلية لمنع حدوث إصابة جديدة.
- إعادة تعويد الرياضي على متطلبات رياضته مثل تغييرات الاتجاه، الاحتكاكات، الصراعات الثنائية، وغيرها.
- إعادة إدخال الحمولة التدريبية تدريجيًا مع احترام مراحل الشفاء والقيود الطبية.