1. جهد متناوب

فهم متطلبات كرة القدم الحديثة

تُعَدّ كرة القدم الحديثة رياضة معقّدة وعالية المتطلبات، وتشكل عبئًا كبيرًا على الجهاز العضلي-العصبي والبدني بشكل عام. يجب على المُحضِّر البدني أن يعرف بدقّة ما يحدث داخل أرضية الملعب: ما هي المسافات التي يقطعها اللاعبون، وبأي شدّة، وتحت أي متطلبات بدنية وفسيولوجية.

تمتد مباراة كرة القدم 90 دقيقة وتُعتبَر نشاطًا متقطّعًا؛ أي تتناوب فيها باستمرار فترات الجهد العالي مع فترات من الاستشفاء أو الاسترجاع النشط.

في المتوسّط، يقطع لاعب المستوى العالي ما بين 10 و12 كيلومترًا في المباراة الواحدة. وتبلغ شدّة اللعب حوالي 70٪ من السعة القصوى لاستهلاك الأكسجين (VO₂max)، مع وصول القمم إلى أكثر من 90٪ خلال مراحل الضغط العالي أو التحوّلات السريعة. لذلك تُعتبَر كرة القدم في الوقت نفسه رياضة تحمّل ورياضة قوة انفجارية.


بالرجوع إلى تقارير تحليل الأداء في نهائيات كأس العالم الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA): يقطع اللاعب المحترف خلال المباراة الواحدة مسافة تتراوح بين 10 و12 كيلومترًا. تتخلل المباراة ما بين 150 و250 نشاطًا حركيًا عالي الشدة. يتراوح متوسط الشدة الفسيولوجية للأداء بين 70% و75% من الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO₂max)، مع تسجيل ذُرى تفوق 90% خلال فترات الانتقال السريع أو الضغط المكثف. لا يتجاوز الزمن الفعلي للعب بالكرة 55 إلى 65 دقيقة، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للجهود الانفجارية القصيرة والمتكررة في كرة القدم الحديثة.